|
تاريخ الاضافة:
09/10/2008
حصريا للملتقي الفتحاوي ومجموعة شباب فلسطين البريدية
بعــد مرور أكثــر من عامين على اغتيال العميــد // جاد التايه
فلابـد أن يعرف الجميــع الحقيقة
حصرياً// التفاصيل الخطيـرة لـ عملية اغتيــال العميــد جاد التايه في غـزة
في ظهــر يوم الجمعة الموافق 15/9/2006 ارتكبت مجــزرة بشعــة راح ضحيتها أحد ضُباط السلطة الفلسطينيـة الكبار وهو الشهيد العميـد // جاد التايه – مدير العلاقات الدولية في جهاز المخابرات العامة بالإضافة لمرافقيه وهم الشهــداء // نايف أبو عون - محمد أبو شريعة - يسري أبو زايد - محمد السكني .. في وقت حساس كانت تمر به الساحة الفلسطينية بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية وبالقرب من منزل رئيس الوزراء آنذاك المدعو // إسماعيل هنيـة وأمام كاميرات المراقبة الموضوعة بكل الاتجاهات حول المنزل .
جريمـة ارتكبت وفق تخطيط مُحكـم ودقيق وفي وقت كان فيه أغلب المواطنين في المسجد من أجل صـلاة الجمعة وكانت الشوارع في أغلبها خالية باستثناء المجرمين لتنفـذ جريمة هيا الأخطــر على الساحة الفلسطينيـة باعتبارها أنها استهدفت ضابطاً قديراً في جهاز المخابرات العامة لم يكن معروفاً لدى أوساط المواطنين إلا بعد عمليـة الاغتيال البشعة ولتبقى الحادثة منذ وقوعها لغزاً لم يكشف عنه حتى ساعة كتابة هذا الموضوع الخطيــر باعتبار أن أكثـر من جهة نفذت الجريمة وتعاونت من أجل اغتيال مدير العلاقات الدولية العميـد // جاد التايه والخلاص منه بأي ثمن ، اُتهمت حركـة حماس بأنها هيا من تقف خلف هذه الجريمة .. وبيانات استنكار وإدانة صدرت من جميـع الفصائل الفلسطينية تدين هذه الجريمة وتُطالب بكشف اللثام عن القتلة وغضب عارم في الشارع الفلسطيني لعمليـة الاغتيال التي لم يعرف الدوافع ورائها .. واتهامات متبادلة وبقيت الحقيقة مغيبة بالكامل ولا وضوح فيها باستثناء بعض الأسماء التي خرجت من هنا وهناك والتي شاركت في عملية الاغتيال وبقي الرأس المدبر مُتخفياً ولا يعرف عنه شيئ !!..
في هذا الموضوع سوف يتم طرح ملف العميـد جاد التايه بكافة جوانبه ومن بدايته في نقاط أتمنى أن أكون من خلالها قد أوضحت عملية الاغتيال بالكامل وأجبت زوجة الشهيد جاد التايه الأخت // سميرة التايه التي فقدت زوجها دون أن تعرف حقيقة مقتله ، وقد ترددت كثيراً قبل نشـر هذا الموضوع لحساسية الموقف وخطورة الأمر خصوصاً أن اللاعب الأساسي فيها كنا نكن له في الماضي كل خير واحترام إلا انه شارك الكيان الإسرائيلي في تصفية كوادر السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنيـة وعبث بالساحة الفلسطينية كثيراً ولا بد من كشف المستور وتوضيح الأمر حتى لا تبقى الحقيقة محصورة لـدى أشخاص قد يتوفاهم الله ويذهب معهم أسرار يتمنى كل حر وشريف أن يعرفها ..
المكـان : شارع البحـر بالقرب من منزل المدعو // إسماعيل هنيـة. الزمان : ظهـر يوم الـ 15/9/2006. طبيعة المهمـة : اعتقال مدير العلاقات الدولية في جهاز المخابرات العامـة العميد // جاد التايه من أجل التحقيق معه ومن ثم إعدامه بعد تسجيل اعترافاته. الجهة المُنفـذة : حزب الله – القاعـدة "جيش الإسـلام"– حركة حماس – عُملاء . الأسماء التي شاركت بالمهمـة : أنور الدجني – عادل جندية – عامر سرور – علاء عقيلان – معتز دغمش – محمود بصل – أحمد عزام – أحمد المظلوم المعروف باسم "خطاب المقدسي" .

خلفيات العملية :
- اتهم حزب الله العميـد // جاد التايه – رحمه الله بالعمـل على نقل معلومات تمـس أمن حزب الله وخصوصاً في الحرب الأخيرة على لبنان "حرب تموز" بحكم عمله في الدائرة الخارجيـة .. بالإضافة إلى أن حزب الله اتهم العميد // جاد التايه بأنه يقف خلف جمع المعلومات عن نشاط حزب الله في الجنوب اللبناني واُتهم بأنه كان يقوم بإرسالها لـ إسرائيل .. ولذلك قرر حزب الله تصفية العميد جاد التايه خارج أراضيها مستغلة فرصة من أجل تنفيذ هذه الجريمة ..
- الشخص الذي أوكلت له هذه المهمة هو // عمـاد مغنية - القائد العسكري للجناح العسكري لحزب الله الذي اغتيل أيضاً بتاريخ 13/2/2008 في العاصمة السورية دمشق والذي قرر تصفية العميد // جاد التايه بعيداً عن الأراضي اللبنانية وبمسـاعدة حركـة حماس في غـزة وقرر أن يكون مسرح العملية أرض غـزة خصوصاً حالة الفلتان الأمني التي يعيشها قطاع غزة بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية ..

- ومن أجل هذه المهمة اجتمع عماد مغنية بأحد قادة حماس في لبنان وهو الخائن // محمــد نزال – عضو المكتب السياسي لحركة حماس وشرح له طبيعة الأمر المطلوب منهم مقابل التعهـد لـ حركة حماس بزيادة الدعم المالي عن طريق إيران وكذلك عسكرياً وتدريب عناصرهم على أحدث أنواع الأسلحـة وكذلك إعطاء خبرات للجناح العسكري لحركة حماس ..ووافقت حركة حماس على هذه المهمة التي أتت لصالحها أيضاً خصوصاً بعد أن قيل لها بأن العميد // جاد التايه هو الذي كشف صفقة الأسلحة في الأردن وإبلاغها للمخابرات الأردنية وبذلك أصبح هناك هدف مشترك لدى حماس وحزب الله في أهمية تصفية العميد // جاد التايه ..
- كذلك فإن تنظيم القاعـدة العالمي كان يتهم العميد // جاد التايه بأنه يقف خلف الكشف عن معلومات تمس أمن تنظيم القاعدة ومعرفة العناصر التي تنتمي لهذا التنظيم في الشرق الأوسط وكذلك التمويل الذي كان يصلها والقنوات التي عبرها كان يصل المال ..والتنسيق والاشتراك مع المخابرات العربية في كشف العمليات التي كانت القاعدة تقوم بها أو تنوي تنفيذها وإحباطها .. ولهذا الغرض فإن تنظيم القاعدة كان يبحث عن موطئ قدم قوي في بلاد بيت المقدس واختيرت غزة كنقطة بداية لها .. ولهذا الغرض عزم قادة تنظيم القاعدة على تصفية العميد // جاد التايه لما يشكله من خطر عليها ..
- حركة حماس بدأت بالتخطيط لتنفيـذ هذه المهمة وقد أرادت إشراك آخرين في هذه العملية فما كان لها إلا المجرم // ممتاز دغمش لكـي يشارك في هذا الأمر مقابل أموال طائلة خصوصاً أنها تعرف أن عملية الاغتيال مصلحة مشتركة لكلا الطرفين وفي نفس الوقت أمر تنظيم القاعد "خطاب المقدسي" بالتخطيط للعملية وأبلغ ممتاز دغمش بهذا الأمر وأصدرت الفتوى من قبل أحد شيوخ تنظيم القاعدة الموجود في منطقة شرق غزة وعمره 23 عاماً ويعتبر هذا الشخص هو مفتي جيش الإسلام ولا ينفذ التنظيم أي عملية أو أي أمر إلا بالفتوى الدينية منه ..
- وبهـذا فإن العمليـة تم التخطيط لها قبل وقت طويل من التنفيذ وتم انتظـار الوقت المناسب للعملية لتنفـذ دون أن تترك بصمات تدل على الشخص الحقيقي وراء عملية الاغتيال وقد اعتمد منفذو العملية على معلومات كانت تصلهم من قبل متعاونين في جهاز المخابرات الفلسطيني المخترق من أكثر من جهة لكـي يتم تنفيذ العملية بدقة متناهية ..
قبل موعد التنفيذ : - أمر المكتب السياسي لحركة حماس في لبنان ممثلة بالخائن // محمـد نزال أحد قادة حماس في غزة بتسهيل المهمة وهو المجرم // سعيـد صيام والمجرم // محمود الزهار وبدورهم أصبحوا على إطلاع على ماهية عملية الاغتيال وبدؤا بالإعداد لها .. واختاروا لهـذه المهمة كلاً من : أنور الدجني – عادل جندية – عامر سرور – علاء عقيلان ..
- بدوره اختار المجرم // ممتاز دغمش كلاً من : معتز دغمش – محمود بصل – أحمد عزام – أحمد المظلوم "خطاب المقدسي" للاشتراك في هذه العملية .
- تم رصـد موعد قـدوم العميـد جاد التايه للأراضي الفلسطينية في يوم 15/9/2006 والذي كان مقرراً حضوره للاجتماع مع مدير المخابرات الفلسطينية في قطاع غزة وساعة حضوره وقد تم الحصول على هذه المعلومة من قبل أحد المتعاونين في جهاز المخابرات الفلسطينية ..
- اختيــر المكان والزمان وطريقة التنفيذ وكان المطلوب اعتقال العميد // جاد التايه حياً والتحقيق معه وتسجيل اعترافاته ومن ثم إعدامه ..
- تم إبلاغ المدعو // هنيـة بأن يخلي المرافقين من المكان الذي سوف تتم فيه العملية وكذلك تعطيل كاميرات المراقبة دون أن يعلم هنية الهدف من هذا الأمر .
- قام المجرم // سعيـد صيام بتوفيـر عدد سيارتين ماجنوم + سيارة هونداي + ستر واقية من أجل العملية ..

تفاصيل تنفيذ عملية الاغتيال:
لقـد استعد المجرمون لتنفيذ عملية الاغتيال وقرروا أن لا يخطئوا في العملية التي خطط لها بشكل دقيق وقد تم رصـد موعد خروج العميد // جاد التايه من مقر المخابرات العامة واستعدوا لتنفيذ جريمتهم : - جيب ماجنـوم كان متوقف بالقرب من مسمكــة أبو الخيـر .. بالإضافـة لسيارة من نوع هونداي كانت تقف بالقرب من مقهى مشهـور في مخيم الشاطئ على مدخل نادي الشاطئ .. وجيب ماجنـوم آخر كان يقف بالقرب من موقع يتبـع للقـوة الـ 17 على مدخل شارع التموين بجانب بناية تعود لعائلة الهسـي ..
- خرج العميد جاد التايه من مقر السفينة متجها في شارع البحر إلى الكمين الذي أعده المجرمون فما كان إلا أن اعترضهـم جيب ماجنوم كان بها كلاً من // معتـز دغمش – وأحمـد عزام فقاموا بإطلاق النار بشكل كثيف باتجــاه السيارة .
- في هـذه اللحظـة قفـز مرافقان للعميـد // جاد التايه من السيـارة وأخذ مكانهما خلف السيـارة كسـاتر بالإضافة للعميـد // جاد التايه وأطلق النار من مسدسه على المُسلحين فحضرت سيارة أخرى من نوع ماجنوم من الخلف لتقـوم بإطلاق النار بغزارة على المرافقين فقتلوا على الفـور .. وكذلك العميـد // جاد التايه .
- قام القاتل // معتز دغمش بسرقة السلاح الخاص بالشهيـد // جاد التايه والشنطة السـوداء وقام بإطلاق النار مرة أخرى للتأكد من مقتلهم مع المجرم // محمـود بصل .. "معتز دغمش كان يضحك بشكل هستيري !"
- أحمد عزام ومعتز دغمش كانا مكشوفي الوجه وهما اللذان أطلقا النار بالإضافة للمجرم // محمـود بصـل بينما الآخرون اكتفوا بمراقبة الحادث ومسانــدة الهجوم وتأمين العملية وقد كانوا ملثمين ..
- قام أحد المجرمين بتصوير عمليـة الاغتيال بجـواله الخاص وهذا التسجيل موجود فقط لـدى ممتاز دغمش والذي يوضح بشكل كامل الواقعة التي حدثت .
- الذي منع المجرمون من اعتقال العميد // جاد التايه دورية المخابرات التي كانت تسيـر بشكل يومي في محيط شارع البحر والتي كانت في تلك اللحظة بمقربة من المكان فقرر المجرمون إعدام الشهيد جاد التايه وعدم إضاعة هذه الفرصة وكان لها ما تريد .
- بعدها تحرك المجرمون باتجـاه المسجـد الأبيض في مخيم الشاطئ والتي تأخرت في خطبة الجمعة في ذلك اليوم بالإضافة لبقية المساجد المحيطة بمسرح العملية وتم في المكان تبديل السيارات وإخفائها .. وقد صلـى المجرمون صلاة الجمعة وكان سعيد صيام برفقتهم "تذكروا عندما تم اتهام أحد القتلة خرج سعيد صيام وقال "اقسم بأنه كان يصلي معي !".
- لحظة عملية تبديل السيارات سلمت حركة حماس مجرمي جيش الإسلام سيارة بها مبالغ مالية طائلة وكذلك كل من نفذ العملية .. وقد ذهب كل شخص نفذ العملية لبيته ومعه حقيبة مليئة بالمال مكافأة على ما قام به ..
وبهـذا تم تصفيـة العميـد // جاد التايه في مؤامرة دنيئة قام بها قتلة محترفون وأشرفت عليها جهات خارجيـة عبثت بالساحة الفلسطينيــة وادعت على مدى وقت طويل بأنها داعمة للقضية الفلسطينيـة .. عملية الاغتيال كانت ولا زالت سـراً كبيراً فلم يكشف عنها تفاصيل مطلقاً قبل ساعة كتابة هذا التقرير .. ولم يخرج أحد ليوجه اتهاماً مباشراً وصريحاً لجهـة معينة ومع مرور شهـر طويت صفحة الشهيد جاد التايه بدون أن يعرف أحد كيف قتل ولماذا قتل وماذا فعل حتى يقتل ..؟!
حماس بدورها لم تكن تخشى من لجنة تحقيق لأن الأمور أكبر مما يتصوره عقل بشـر .. فحماس فقط كانت جهة تنفيذ كـ ممتاز دغمش واللذان اشرفا على العملية هو حزب الله بقيادة عماد مغنية .. و القاعدة في الخارج والتي كلفت خطاب المقدسي بهذا الأمر بالإضافة لتعاون بعض الخونة في هذه العملية التي راح حينها أحد كبار قادة الأجهزة الأمنية.
التحقيق في هذه العملية وصلت نهايته وكل ما تم الحديث عنه سابقاً أصبح مدعماً لدى الإخوة في جهاز المخابرات الفلسطينية الذي أنهى ملف اغتيال العميد جاد التايه وعرف كيفية تنفيذ الجريمة وتفاصيلها وأبعادها .. وكذلك جميع المتورطين في هذه العملية وأنا كغيري أنتظــر الإعلان عن هذه النتائج بشكل رسمي وأعلم تماماً أن الأمر لو توقف عند حماس لتم الكشف عنها ولكــن تورط حزب الله في العملية جعل الإعلان عن هذا الأمر مستحيلاً في ظل الظروف الحالية ..
هذه هيا تفاصيل عمليـة اغتيال العميد // جاد التايه وقد قمت بسرد واقعة الاغتيال من جذورها واحتفظت لنفسي ببعض الأمور التي قد تعرض آخرين للخطر في حال الكشف عنها ..ولكـن ما قمت بوضعه لكـم هيا تفاصيل العملية والجهة التي قامت بها وبالأسمـاء وبعضهم قد قتل مثل عماد مغنية في ظروف غامضة .. ومعتز دغمش أيضا...
للأسف عملية اغتيال العميد // جاد التايه كشفت أن الأجهزة الأمنية تُعاني من نسبة اختراق مخيفة ليس من حماس وحدها بل من مخابرات عربية وأجنبية وكذلك الموساد الإسرائيلي وهذا ليس اتهاماً بل مبني على معلومات حقيقية ..
أي توضيــح بخص الموضوع مستعـد لتوضيحه ، وأتمنى من الإخوة أن لا تأخذهم العواطف في الـرد فما قمت بســرده ليس إلا قليلاً ولكــي تضع النقاط على الحروف .. وكتابة هــذا الموضوع كانت رغبــة مُلحة من بعض الإخوة الأعضاء ...
تحياتي الخالصـة ..
|